الشيخ علي الكوراني العاملي
184
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
أمية عمر بن عبد العزيز ، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ) . وتهذيب الكمال : 21 / 439 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 119 ، وسير الذهبي : 5 / 120 ، وحلية الأولياء : 5 / 254 ، وأكثر من ترجم له . لكن التقييم الصحيح له ما تقدم أنه مترف فاسق ، يستغفر له أهل الأرض ويلعنه أهل السماء ، وقد جرى ذكره بعد موته عند الشريف الرضي « رحمه الله » فقال : ديرَ سمعانَ لا عَدَتْكِ العَوادي فخيرُ مَيْتٍ من آل مروانَ مَيْتُكْ ديرَ سمعان فيك مأوى أبي حفص فوُدِّي لو أنَّني آويتُكْ يا بنَ عبد العزيز لو بكت العينُ فتىً من أمية لبكيتُك غير أني أقول إنك قد طبتُ وإن لم يطبْ ولم يَزْكُ بيتُك أنتَ نزِّهتنا عن السَّبِّ واللع ن فلو أمكن الجزاءُ جزيتك وعجيبٌ أني قليت بني م روان طرّاً وأنني ما قليتُك ولوَ إني رأيت قبرَك لاستح ييتُ من أن أُرَى وما حييتك ) ( النصائح الكافية لمن يتولى معاوية / 107 ، ودير سمعان مكان قرب حمص فيه قبره ) . وقد أكثروا من مدح عمر بن العزيز بأنه كان عادلاً ، وبأنه أصدر مرسوماً ألغى مرسوم معاوية بوجوب لعن علي « عليه السلام » في صلوات الجمعة وغيرها ، لكن لعن الأمويين وأتباعهم بقي بعد ابن عبد العزيز ، في كثير المناطق ! ومهما بلغ عمر بن عبد العزيز فليس هو أفضل من المأمون الذي كان متخصصاً في الإمامة ، منظراً لها ، مناظراً فيها ! ومع ذلك ارتكب قتل الإمام الرضا « عليه السلام » خوفاً من تعلق الناس به ، وانقلابهم على بني العباس ! وقد روى له المؤرخون والمحدثون مناظرات علمية مفصلة مع كبار فقهاء المذاهب ، وقد جمعهم لذلك وأفحمهم واحتج عليهم بالقرآن والسنة ، لإثبات مكانة العترة النبوية ، وإثبات نص القرآن والنبي « صلى الله عليه وآله » على خلافة علي « عليه السلام » !